منتديات ريمو
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات ريمو

منتدى ثقافي علمى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الملف السياسي (فرنسا) -5

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اللورد ريمو
رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية
avatar

المهنة :
علم الدولة :
ذكر السمك الكلب
عدد المساهمات : 457
نقاط : 7268
تاريخ التسجيل : 15/02/2011
العمر : 24
الموقع : في قلب حبي الوحيد

بطاقة الشخصية
3D: 6

مُساهمةموضوع: الملف السياسي (فرنسا) -5   السبت فبراير 04, 2012 7:21 pm

العلاقات الروسية الفرنسية
تحاول كل من فرنسا وروسيا تدعيم وتقوية العلاقات فيما بينهما تحت راية أكبر هى مجابهة الهيمنة الامريكية السافرة للعالم ، ولكن ليس معنى ذلك عدم وجود ما يعكر صفو هذة العلاقة ، وأبرز هذة القضايا الشائكة ملف الشيشيان حيث شهدت العلاقات بين روسيا وفرنسا فتورًا وخصوصًا بسبب الموقف الفرنسي الحازم في شأن الشيشان.
وقال الرئيس الفرنسي: "لقد أعلنا موقفنا في شكل واضح وقد يكون أكثر وضوحًا من مواقف بعض شركائنا" مضيفا: إن "على بوتين أن يتفهم أن هذه الأفكار صادرة عن أصدقاء".
وقال شيراك: "عندما انتخب بوتين رئيسًا للدولة، أبلغته أنه سيكون ضيفًا مُرَحَّبًا به في فرنسا عندما يرغب في زيارتها، غير أن الظروف شاءت ألا يلبي الدعوة، وهذا ما أتفهمه وآسف له"، وأضاف: "ساكون سعيدا عندما تتاح لي فرصة لقائه (بوتين)"، وقال: إن بوتين "أشار إلى إمكان عقد لقاء هنا" مضيفا "إن تجربتي بالمشاركة في القمم تؤكد صعوبة عقد لقاءات ثنائية خلال انعقاد هذه القمم"، وأضاف "لقد أوصلت له أن القمة ليست المكان الملائم، في رأيي، لعقد لقاء ثنائي؛ ولهذا لم يدرج اللقاء على جدول الأعمال".
و حول خلاف روسي فرنسي آخر بشأن "سيدوف" السفينة الشراعية الروسية التي قدمت للمشاركة في الاحتفالات البحرية في برست وفي دوارنينيز (غرب فرنسا) قال شيراك: إن المسالة تعود لقرار صادر عن القضاء الفرنسي "لا علاقة للسلطات الفرنسية به"، وأعرب عن أسفه حيال الأمر مشيرا إلى أن السلطة التنفيذية الفرنسية لم تكن تملك "أي وسيلة تدخل" بسبب فصل السلطات واستقلالية القضاء.
فرنسا تعارض
ومن جانب آخر فقد أكد شيراك على معارضة فرنسا لمشروع الدرع الأميركية المضاد للصواريخ، ووصفه بأن "من شأنه أن يعزز انتشار الأسلحة"، وقال شيراك في مؤتمر عقده في ختام قمة الدول السبع الأكثر تصنيعا في العالم: إن "كل ما يندرج في إطار التسلح يسير في الاتجاه المغلوط"، وأضاف: إن "فرنسا أعلنت بوضوح أنها لا توافق على هذا المشروع المكلف جدا (وتلك مشكلة الأميركيين) وغير المضمون تقنيا فحسب (وتلك أيضا مشكلتهم) ولكن من شأنه، في رأينا، تعزيز انتشار الأسلحة النووية والصواريخ المعدة لنقلها"، وقال: "شركاؤنا في الاتحاد الأوروبي ـ غالبيتهم ـ يشاركوننا موقفنا".
وقد تعهد الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك بالعمل سويا على تعزيز الاستقرار والمحافظة على توازن القوى في العالم.
وقد اقترح بوتين في سانت بطرسبورغ على شيراك إقامة منطقة اقتصادية أوروبية تمتد من الأطلسي حتى الأورال, وقال "سنعمل معا على إقامة منطقة اقتصادية مشتركة بشكل تدريجي".

وأشار بوتين إلى أنها فكرة شارل ديغول الذي تحدث عن إقامة أوروبا تمتد من الأطلسي إلى الأورال، وعبر بوتين عن أمله في أن تنضم فرنسا إلى الفكرة. من جانبه أشاد شيراك بالإصلاحات الاقتصادية في روسيا في ظل رئاسة بوتين. ويعتزم شيراك زيارة الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين والقيام بجولة في مدينة سامارا المطلة على نهر الفولغا غدا في نهاية زيارته لروسيا.
ولم يتمكن الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الفرنسي جاك شيراك من إخفاء خلافاتهما بشأن قضيتي يوغسلافياو، لكنهما أكدا أنهما حققا تقدما ملموسا في محادثاتهما التي استمرت يومين.
وأجرى الزعيمان مباحثات على مدى يومين بهدف تحسين العلاقات التي تضررت بسبب الحملة العسكرية الروسية في الشيشان وبعض الخلافات القانونية، وقال شيراك في ختام المحادثات إنه وبوتين حققا "تقاربا ملموسا" في الكثير من القضايا، بينما قال بوتين إن آراءهما "تلاقت في كل الأمور تقريبا".
لكن بوتين اعترض على مدح شيراك لخطوة تسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش لمحكمة جرائم الحرب في لاهاي، كما دافع عن حملة موسكو العسكرية في الشيشان.
وقد أشاد الرئيس الفرنسي بتسليم ميلوسوفيتش بوصفه "انتصارا للحق على العنف، والديمقراطية على الاستبداد، وهو لحظة أمل في تحقيق العدالة والحرية في أنحاء العالم". لكن بوتين رد بجفاء وقال "نريد انتصارا للديمقراطية والاستقرار.. في المنطقة. ولكن هل يقربنا تسليم ميلوسوفيتش إلى لاهاي من هذه الأهداف.. أشك في ذلك.. هل نشك في كوستونيتشا والبلاد التي يقودها.. هل نريد هز صورة هذا الزعيم.. وهل نريد زعزعة استقرار بلاده.. أعتقد أن الإجابة على هذه الأسئلة الثلاثة هي.. لا.. لا.. لا".
وفي المسألة الشيشانية استحوذ بوتين على الميكروفون حين وجه صحفي سؤالا لشيراك بشأن ما إذا كانت فرنسا تخلت عن محاولات التأثير في الموقف الروسي بشأن الحملة المستمرة على الشيشان منذ 20 شهرا. ورد الرئيس الروسي بدلا من ضيفه الفرنسي فقال "نحن نتعامل مع هجمات معزولة يقوم بها انفصاليون.. آخر تلك الهجمات نفذها مقاتلون جاؤوا من الخارج معظمهم مرتزقة ومعهم كميات كبيرة من الهيروين". وأَضاف "هذا هو نوع الناس الذي نشن ضده معارك مسلحة وسنواصل ذلك، وأعتقد أنه لو دخلت مجموعة من المرتزقة جنوب فرنسا للأهداف نفسها فستتصرف فرنسا بالطريقة نفسها، أما القضايا السياسية فسنحلها بالطرق السياسية".

في حين رد شيراك قائلا إنه لم يسمع السؤال في بادئ الأمر، ثم قال إن بوتين شرح موقفه في المحادثات، وأَضاف قائلا "بطبيعة الحال أثير هذا الأمر أثناء المحادثات، وأكدت موقف فرنسا القديم أنه من المهم بذل قصارى الجهد للبحث عن حل سياسي للأزمة".
وكانت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي قالت إن شيراك تطرق إلى موضوع الشيشان، وأكد أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يجب أن يكون سياسيا. واعترف شيراك بأن التوصل إلى تسوية في الشيشان يصطدم بصعوبات كبيرة نظرا لغياب محاورين مقبولين من روسيا.
وأصدر الزعيمان بيانا دعا لعدم تقويض الترتيبات الأمنية الدولية القائمة، ولكنه حرص على تجنب ذكر خطط الولايات المتحدة ببناء درع مضاد للصواريخ.
وكان شيراك قد بدأ أمس زيارته لروسيا التي تستمر ثلاثة أيام بزيارة مسقط رأس الرئيس بوتين سانت بطرسبورغ. وأجرى الرئيسان مباحثاتهما الأولية التي وصفت بأنها جيدة في جو سادته الصراحة

العلاقات الفرنسية البريطانية
بعد أحد عشر يوماً من موت لويس السادس عشر تحت المقصلة وجدت فرنسا وبريطانيا نفسيهما في حالة حرب . والواقع ان الجمهورية الفرنسية الوليدة المنبثقة عن الثورة كانت في حال حرب مع أوروبا بأسرها .
كان نابليون بونابارت ضابطاً شاباً من سلاح المشاة يبلغ من العمر الثالثة والعشرين فقط ، ولكنه بعد خمس سنوات ارتقى الى رتبة جنرال بعد احرازه عدة انتصارات باهرة في ايطاليا والنمسا وعين بعد ذلك على رأس جيش جديد كان في مدينة بريست يتأهب لاحتلال انكلترا .
وأدرك نابليون بحسه الاستراتيجي بأن السلاح البحري الانكليزي يعرض مشروعه الحربي للكثير من المحاذير ، فقرر عندئذ ان يدخل في مشروع أكثر جراة وطموحاً : احتلال مصر كمقدمة لاختراق الشرق الأوسط نحو الهند جوهرة الامبراطورية البريطانية .
اذ ذاك بدأ التنافس الفرنسي ـ البريطاني في المنطقة . وفي شهر آذار ( مارس ) (1798) تجمع جيش الشرق الكبير المكون من 34000 رجل ، تجمع سرا في طولون وجنوا وأجاكسيو وشينافيكيا (في جزيرة كورسيكا ) وبدأ رحلته البحرية على متن اربعمئة سفينة . خدع نابليون سلاح البحرية الملكي الذي كان ينتظره في المحيط الأطلسي واتجه الأسطول الى الاسكندرية التي وطأ نابليون أرضها يوم أول تموز ( يوليو ) على رأس قوة طليعة مكونة من خمسة آلاف رجل ، ثم اتجه الى القاهرة وقضى على جيش المماليك في معركة الأهرامات .
غير ان الانكليز كانوا في اثره . فبعد مضي أحد عشر يوما ، في أول آب ( اغسطس ) 1798 نجح اسطول بريطاني صغير بقيادة الاميرال نلسون في تحطيم الاسطول الفرنسي في معركة أبوقير . . . ولم ينج من المعركة سوى أربع بواخر فرنسية فقط . عندها وجد نابليون نفسه محصوراً في مصر مع جيشه المكون من 34 ألف رجل . وجد نفسه عملياً في وضع السجين . غير ان ذلك لم يمنعه من الاستقرار في القاهرة ومن تشجيع العلماء الذين كانوا يرافقونه على الشروع في وضع الدراسة العبقرية التي سميت بـ " وصف مصر " .
لكن نابليون اضطر بعد ذلك بعام واحد ، في شهر آب عام 1799 الى العودة سريعاً وخفية الى فرنسا حيث كانت أزمة سياسية خطيرة تعصف بالبلاد . . . فترك الأمور في مصر في يد نائبه الجنرال كليبر مع تعليمات بالاستسلام للانكليز إذا تأخرت الامدادات العسكرية اللازمة في الوصول اليه . . . وهكذا ربح البريطانيون الجولة الأولى .
انني أقيم في باريس منذ بضعة أشهر ، وكثيراً ما أركب المترو من محطة كليبر القريبة من منزلي ،وحين أنظر الى اللوحة التي تحمل اسم هذا الجنرال في ركن الشارع تخطر ببالي النهاية المحزنة لهذا الرجل . فقبل أقل من سنة على مغادرة نابليون اغتيل كليبر البالغ من العمر 47 عاماً بطعنة خنجر وجهها اليه سوري يبلغ من العمر 19 عاماً ويدعى سليمان الحلبي . . . كان هذا الشاب ، من مدينة حلب ، يدرس في القاهرة في جامعة الأزهر .
وبما ان التاريخ الكولونيا لي تكتبه عادة الدول الكبرى فإن اسم سليمان الحلبي ، التابع للعالم الثالث المستعمر ، لا أثر له مطلقاً . وإذا ما ذكر فلكي يوصف بأنه متعصب من جنود الله . لكن هذا الشاب كان يعتبر الاحتلال الفرنسي تحدياً لا يطاق ولهذا فقد دفع ثمن فعلته بموت شنيع .
وسليمان الحلبي هذا ، يذكر في الشرق كبطل من أبطال القومية العربية . وتحاول سورية استرداد جمجمته المعروضة على ما يبدو في أحد متاحف المحافظات الفرنسية .

الدفاع عن الطريق الى امبراطورية الهند
يلاحظ بأن احتلال مصر من قبل نابليون أثار قلق بريطانيا من الخطر الذي يمكن ان يكمن في ان تقوم دولة منافسة كفرنسا بتهديد المواصلات الامبراطورية مع الهند وبخاصة الطريق التي تربط الاسكندرية براً بالسويس ومنها بحرا حتى بومباي مروراً بالبحر الأحمر والمحيط الهندي .
وباختصار يمكن القول بأن الحاجة المطلقة لحماية الطريق الى امبراطورية الهند كانت هي الدافع الرئيسي لسيطرة بريطانيا ، منافسة بذلك دولاً اخرى كفرنسا وروسيا ، على منطقة الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط خلال قرن ونصف القرن حتى نهاية الحرب العالمية الثانية .
ولحماية هذا الطريق الى الهند انشأت بريطانيا شبكة من المواقع الاستراتيجية القوية من قبرص في شرق المتوسط حتى عدن التي تشرف على المضيق الذي يصب فيه البحر الأحمر في المحيط الهندي .
وفي القرن التاسع عشر انشأ نواب الملك البريطانيون الذين تعاقبوا على المنصب في نيودلهي والذين كانوا يتمتعون بالكثير من الصلاحيات المستقلة تجاه لندن ، انشأوا بدورهم نظاماً دفاعياً في جنوب آسيا امتد حتى شمل جميع الامارات الواقعة على الشاطئ الجنوبي للجزيرة العربية وجعلها تحت الحماية البريطانية ، تلك الامارات التي تسمى اليوم بالكويت والبحرين وعمان والامارات العربية المتحدة .
وهكذا تحول الخليج الى نوع من البحيرة البريطانية ، وانضم الى نطاق نفوذ الأمير البريطاني في الهند ليحمي الطريق الثاني المؤدي الى الهند والممتد من البحر المتوسط الى الخليج مروراً بالصحراء السورية وببلاد ما بين النهرين .
ثم دعمت شبكات حماية الامبراطورية البريطانية هذه باحتلال مصر عام 1882 ثم ، وبعد الحرب العالمية الأولى ، تتوسع السيطرة البريطانية لتشمل بلداناً عربية عدة كانت جزءاً من الامبراطوية العثمانية المهزومة ، تلك البلدان التي اصبحت تحت الانتداب البريطاني كفلسطين وشرقي الأردن والعراق .

الدخول الى منابع النفط .
بعد استقلال الهند عام 1947 لم تعد حمايتها جزءاً من الاستراتيجية البريطانية ، وحلت محلها الحاجة الى حماية الوصول الى الموارد النفطية في الخليج ، وبالتالي ابقيت الحصون الاستراتيجية الى اطول امد ممكن .
ويذكر بان بريطانيا لم تغادر الا في عام 1967 تحت ضغط الوطنين الشديد ، وذلك بعد عشرين عاما من استقلال الهند ، وانها لم تنسحب امارات الخليج الا في عام 1971 وان كانت تحافظ حتى يومنا هذا بقواعد عسكرية في قبرص .
كانت قبرص ، وربما لا تزال ، تحتل موقعا مهما في الرؤية الاستراتيجية البريطانية ، ويجد التذكير في هذا الصدر بتصريح شهير لانطوني ايدن بطل حملة السويس عام 1956 ، قال فيه : " لن يكون في وسعنا من دون قبرص ان نحمي امدادنا بالنفط ، ومن دون النفط سنعاني من البطالة والجوع في بريطانيا ، فالأمر بلك بساطة هو كذلك " .
كان ايدن يعبر بذلك عن اقتناع شائع في بريطانيا في ذلك الوقت ، بان وجود قوة عسكرية ساحقة في المنطقة هو الوسيلة الوحيدة لضمان وصول الغرب الى الموارد النفطية في الخليج ، ونرى اميركا اليوم تشارك في هذا الاقتناع وتجعل منه نظرية حتمية جعلت من الخليج بحيرة اميركية .
ولكننا نتساءل هنا ، وهذا بين معترضين ، اذا كانت هذه النظرية لا تزال صحيحة طالما ان الدول المنتجة للنفط بما فيها الاكثر جسارة كالعراق ، لا تملك خياراً أخر سوى تصدير نفطها الى الاسواق الغربية . . ولكن ما علينا !
الواقع ان بريطانيا ظللت خلال اجيال عديدة ، في حرصها على الدفاع عن مصالح تعتبرها حيوية ، تجهد لتكون القوة المسيطرة في الشرق الاوسط ، وهي في هذه السياسة كان تثير سخط الدول الكبرى الأخرى كفرنسا.
واذ وجدت فرنسا بأن بريطانيا قد سبقتها في بسط نفوذها في المشرق ، أي في الشرق الاوسط والخليج ، فقد ردت على ذل بان اتجهت نحو المغرب فاحتلت الجزائر عام 1880 واخضعت تونس لسيطرتها عام 1882 ثم المغرب عام 1912 . وفي المشرق ، وبعد سقوط الامبراطورية العثمانية اكتفت فرنسا بانتداب على سورية ولبنان حيث كانت لها مصالح سياسية وتجارية وثقافية ، اضافية للحماية التي كانت توفرها للموارنة وللمسيحيين عامة ، وهي مصالح ما كانت بريطانيا لتجهلها ما دامت تعود الى عهد لويس الرابع عشر ان لم تكن تعود الى عهد الحروب الصليبية . وتقاسمتا بريطانيا وفرنسا العالم العربي الاسلامي ، واحتفظت بريطانيا بحصة الأسد .
وفي عام 1915 حين كانت بريطانيا تشجع العرب على الثورة ضد لامبراطورية العثمانية وتعدهم بالاستقلال ، كانت في الوقت نفسه في حاجة الى ان تعرف ما هي بالضبط حدود سورية التي كانت فرنسا تطالب بها .
وفي المفاوضات التي اعقبت تلك الفترة عام 19176 ما بين فرنسوا جورج بيكو ، المتمسك بضراوة بالسيطرة على سورية ، وبين السير مارك سايكس وزير الخارجية البريطاني ، توصل الطرفان الى ما عرف باتفاق سايسكس ـ بيكو الذي ظل سراً محفوظاً والذي قسم المنطقة كلها ما ين النفوذ البريطاني والنفوذ الفرنسي .
وبموجب هذا الاتفاق كان من نصيب فرنسا السيطرة على منطقة واسعة تشمل الساحل السوري باكمله والساحل اللبناني بل حتى الساحل الفلسطيني وتمتد شمالاً حتى الموصل ، هذا بينما يصبح الداخل دولة مستقلة تحكمها حكومة عربية .
غير ان ميزان القوى على الارض ادى الى تعديل هذا الاتفاق مما اثار شكوكا فرنسية قوية ازاء النوايا البريطانية في المنطقة .
وفي عام 1917 قامت قوات الجنرال اللنبي النظامية بمساعدة قوات لبدو التي يقودها لورنس ، بطرد الاتراك من القدس ثم باحتلال دمشق بعد ذلك بقليل وبتنصيب الامير فيصل احد ابناء الشريف حسين ملكاً على سورية .
وقد دفعت هذه الانتصارات البريطانية علي الاتراك وضباطهم الالمان دفعت بعض القادة البريطانيين الى يحلموا بانشاء مملكة عربية كبرى في الشرق الاوسط ، مستقلة شكلا ولكنها خاضعة للنفوذ البريطاني ، ومن نافلة القول ان هذا النظرة للأمور كانت تستبعد أي دور لفرنسا الا اللهم في لبنان .
كان لويد جورج رئيس الوزراء البريطاني حريصاً على ان تكون فلسطين خاضعة لدولته نظراً للوعود التي اعطيت للصهيونية في ذلك الوقت وبخاصة وعد بلفور عام 1917 كذلك كان لويد جورج يصر على ان تكون الموصل ومورادها النفطية من نصيب بريطانيا .وقد وافق كليمنصو رئيس الحكومة الفرنسية على هذا الطلبات املأ بالحصول على مزيد من الدعم لبلاده ضد المانيا
غير ان كليمنصو لم يدرك بان لويد جورج يريد ايضا اقصاء فرنسا عن سورية ، ذلك ان بريطانيا كانت تعتبر اتفاق سايكس ـ بيكون قد ولد ميتاً ، وبأن الافضل لفرنسا ان تنسحب لصالح دولة عربية مستقلة براسها رسمياً عمليا للنفوذ البريطاني . ولم يكن في وسع الفرنسيين الذين غضبوا وخرجوا عن طورهم ان يغفروا لبريطانيا هذه الخيانة او ان يتخلوا عن طموحاتهم في سورية . وازاء هذا العناد الفرنسي ، وبعد سلسلة من الاخذ والرد قررت لندن سحب قواتها من سورية حيث تركت المسكين الأمير فيصل وجهاً لوجه امام الفرنسيين . وبعد ذلك بقليل ، في شهر تموز ( يوليو ) 1920 احتلت القوات الفرنسية دمشق وابعدت الامير فيصل الى المنفى ، وتلقفته لندن يدافع من وخز الضمير ونصبته ملكا على العراق ، الدولة الجديدة التي اقامها البريطانيون في بلاد ما بين النهرين
اما في سورية فلم تكن مهمة فرنسا سهلة اذ واجهت حركة وطنية عادية جداً لوجودها ، ونسبت المشاكل التي تواجهها الى الدسائس البريطانية ، وحين عاد الانكليز عام 1945 فتدخلوا لوقف القصف الفرنسي على دمشق وغيرها من المدن السورية تطورت العلاقات الفرنسية .ـ البريطانية الي ابعد ما تكون عن العلاقات الودية . وهكذا ظل الخلاف بين فرنسا وبريطانيا اثر استقلال سورية راسخاً في الاذهان على طرفي بحر المانش . ولم تكن عملية نزع الاستعمار عملية سهلة بالنسبة لبريطانيا وفرنسا في العربي . فقد اضطرت فرنسا للتخلي عن الجزائر في عام 1962 بعد احتلال دام 132 سنة ، في حين طردت بريطانيا من عدن ومن جنوب شبه الجزيرة العربية بعد 128 سنة من الاحتلال في عام 1963 .
والواقع ان المرحلة الحاسمة في طرد الاستعمار كانت قبل بضع سنوات .
فحملة السويس البائسة عام 1956 هي التي كانت نذير النهاية للأمبراطوريتين البريطانية والفرنسية في الشرق الاوسط .

حرب 1956
حين أقدم عبد الناصر على تأميم شركة قناة السويس في تموز ( يوليو ) 1956 تأمرت فرنسا مع برسطانيا واسرائيل لإسقاطه بواسطة عملية عسكرية . . . وكان لكل من هذه الاطراف الثلاثة دوافع مختلفة .
وقد منيت هذه العملية الخرقاء سياسياً وعسكرياً بالفشل الذريع ، اذ انهار الجنيه الاسترليني ، مما أقلق وزير المال هارولد مكميلان . . . واستاء الاميركيون من هذه العملية التي لم يستشاروا بها ، وساورهم القلق من رد الفعل العنيف على هذا العدوان الثلاثي ، فأجبروا الدول الثلاث على الانسحاب من مصر . . . وبدلاً من سقوط عبد الناصر سقط انطوني ايدن . . . وأدى كل ذلك الى تعاظم نفوذ عبد الناصر الذي أصبح زعيم العالم العربي من دون منازع .
وكان لهذا الفصل المؤلم في السويس اثر حاسم في سياسة فرنسا وبريطانيا في المنطقة . فبعد الهزيمة ، اذ كانت حقاً هزيمة على الصعيد السياسي إن لم تكن على الصعيد العسكري ، اصبح واضحاً بأن الدولتين اللتين كانتا تسيطران على المشرق والمغرب فقدتا دورهما كدول كبرى . . . وأصبح التنافس بعد ذلك لا بين فرنسا وبريطانيا بل بين اميركا والاتحاد السوفياتي .
ولكن اذا كان الفشل في حملة السويس قد أرغم فرنسا وبريطانيا على التخلي عن طموحاتهما الامبريالية ، فأن الدروس التي استخلصها كل منهما كانت مختلفة اختلافاً جذرياً . وهذا ولا شك هو أساس اختلافهما اليوم .
ففي بريطانيا حل هارولد مكميلان محل أنطوني ايدن كرئيس للحكومة ،وكانت العبرة من حملة السويس واضحة في ذهنه :بريطانيا لم تعد دولة عظمى بل هي تابعة للولايات المتحدة ، اذاً لابد من اعادة التحالف الانكلو ـ اميركي ، هذا التحالف التاريخي الذي أدى الى الانتصار على هتلر.
لذلك بذل مكميلان كل الجهد لإصلاح العلاقة الصميمية سريعاً بعدما افسدتها مغامرة حملة السويس . وانتهى مكميلان الى الاستنتاج بأنه اذا كان لبريطانيا ان تلعب دوراً في الشرق الأوسط فلا بد ان تنسق مواقفها مع أميركا . ويمكن القول بأن ذلك الاقتناع يمثل أساس السياسة البريطانيا حتى ايامنا هذه .
هذا في حين ان فرنسا ، وبخاصة بعد مجيء الجنرال ديغول الى الحكم ، أجرت تحليلا للوضع مختلفاً تماماً عن التحليل البريطاني . فبدلاً من الانحياز التام لأميركا كما فعل الانكليز اتجهت جهودها لاتخاذ دور خاص ومستقل . فابتعدت عن الحلف الاطلسي الذي تسيطر عليه اميركا وتصالحت مع المستشار الالماني اديناور واتجهت نحو اوروبا التي اصبحت مع السوق المشتركة الميدان الرئيسي لنشاطها . وحاولت بعد ذلك التقرب من الدول غير المنحازة وأطلقت مشروعاً كبيراً للتعاون الثقافي والاقتصادي والعسكري مع افريقيا الفرانكفونية ، ومع الجزائر ودول المغرب بأسرها كي تحمي مصالحها النفطية والاستراتيجية .

وفي المقابل وضعت فرنساً حداً للتحالف الوثيق مع اسرائيل هذا التحالف الذي بلغ ذروته في حملة السويس وفي المعونة الفرنسية للبرنامج النووي الاسرائيلي . ولم يرق لديغول ما قامت به اسرائيل حين اقدمت على شن حرب وقائية عام 1967 ، وحين ارتبطت بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وحين كانت تحاول باستمرار نزع الاستقرار في لبنان الذي يرتيط مع فرنسا بعلاقات تاريخية


.............................................................................................................





أحـياناَ [بسـمتي] لـا تـعني فـرحتي ,,


وفـي أحـيانِ أٌخـرى لـا تَعني الـضيـاع ,,
فـ بـَـعضُ الاَحـيان أبـكي مـِن فـَرحَتـي ,,
وأبـتَسـِم فـي لـَحظـات الـودآآع ,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://remo.sudanforums.net
 
الملف السياسي (فرنسا) -5
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ريمو  :: المنتديات الاخبارية :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: