منتديات ريمو
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

منتديات ريمو

منتدى ثقافي علمى
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الملف السياسي (فرنسا) -16

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اللورد ريمو
رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية
avatar

المهنة :
علم الدولة :
ذكر السمك الكلب
عدد المساهمات : 457
نقاط : 7268
تاريخ التسجيل : 15/02/2011
العمر : 23
الموقع : في قلب حبي الوحيد

بطاقة الشخصية
3D: 6

مُساهمةموضوع: الملف السياسي (فرنسا) -16   السبت فبراير 04, 2012 7:57 pm

هناك مثل فرنسي يقول الفرق بين اليهود وبقية الناس‏,‏ أنهم يهود أكثر من اللازم‏,‏ وفي رواية أخري أنهم إسرائيليون أكثر من اللازم‏,‏ واذا كان لا ينبغي الخلط بين اليهود والإسرائيليين‏,‏ فهذه صفة دينية وتلك سياسية‏,‏ فإن المعاجم اللغوية الفرنسية تستخدم صفة إسرائيلي للتعبير عن يهود فرنسا في القرنين الثامن والتاسع عشر‏.‏
واذا كانت الثورة الفرنسية بالحجم الهائل لدور اليهود الماسون فيها‏,‏ واذا كان تحرير نابليون لهم واعتبارهم مواطنين شأنهم شأن بقية الفرنسيين‏,‏ فإن القوانين العلمانية التي أفرزتها الثورة وحروب نابليون‏,‏ وتم فيها فصل الدين عن الدولة‏,‏ أتاحت ليهود فرنسا في بدايات القرن العشرين الانطلاق في المجتمع الفرنسي لأول مرة‏,‏ منفصلين ـ علي الأقل من الخارج ـ عن اليهودية كدين وعقيدة‏,‏ وبدأوا يعطون أبناءهم أسماء فرنسية أو يفرنسون أسماءهم اليهودية‏,‏ فتحول باروخ الي باري وكوهين الي كوين وكاهان الي كان‏..‏الخ‏.‏
وعند منتصف القرن العشرين‏,‏ وبعد آلام اضطهادهم علي يد النازي‏,‏ وصل هؤلاء الأبناء الي قمم النجاح في المجتمع الفرنسي في الصحافة والإعلام والأدب والنشر‏,‏ حتي وصل الي سدة الحكم في فرنسا أول رئيس وزراء يهودي وهو الاشتراكي بيير منديس فرانس‏,‏ الذي مازالت ذكراه تلاقي احتراما هائلا لدي قطاعات الشعب الفرنسي‏.‏
وبعد بيير منديس فرانس‏,‏ وصل الي الحكم في فرنسا اشتراكي آخر هو جي موليه‏,‏ الذي يعتبره كثيرون أسوأ رئيس وزراء في تاريخ فرنسا‏,‏ بعد أن تورط في حرب السويس ضد مصر‏,‏ وتورط في تأييد إسرائيل تأييدا أعمي وصل الي حد تزويدها سرا بالسلاح النووي‏.‏

وموقف يهود فرنسا من حرب السويس ثم من حرب‏1967‏ معروف‏,‏ ألا وهو التأييد المطلق لإسرائيل‏,‏ وهو تأييد مادي هائل ومعنوي خطير لايمكن فهمه‏,‏ إلا من خلال وصول ضباط الجيش المصري الي الحكم بعد ثورة‏1952,‏ وتشبع هؤلاء بالروح القومية والنزعة الاستقلالية‏,‏ أدت الي اتخاذ سلسلة من الإجراءات داخل مصر مثل تمصير الاقتصاد‏,‏ وهو ما اعتبره الأجانب عموما واليهود خصوصا ضدهم‏,‏ وخارج مصر مثل تأييد ثورة الجزائر والثورات الأخري في العالم العربي‏,‏ وهو ما اعتبرته انجلترا وفرنسا موقفا سياسيا خطيرا ضدهما‏.‏
وراح يهود فرنسا ذوو الأصول المصرية وشمال إفريقية ـ رغم وجود استثناءات بارزة إلا أنها استثناءات تؤكد القاعدة ـ يصبون الزيت علي النار داخل الإعلام الفرنسي وداخل الرأي العام‏,‏ الذي أصبح في المسافة بين‏1956‏ و‏1967‏ مواليا مائة في المائة لإسرائيل‏.‏
وقد عزز من هذا الموقف الغياب الكامل لأي إعلام عربي‏,‏ أو أي حضور أو ثقل سياسي عربي في تلك الفترة الصعبة‏.‏
دخل الإعلام الفرنسي في تلك الفترة مايمكن أن نطلق عليه مصيدة إسرائيل‏,‏ ومع ذلك فإن الروابط التاريخية بين العالم العربي وفرنسا عموما‏,‏ وبين مصر وفرنسا خصوصا‏,‏ جعلت كثيرين من سياسيي فرنسا وبعضهم من اليهود يفكرون في كيفية الخروج من المصيدة‏,‏ وقد حدث هذا بالفعل بفضل بروز الديجولية كسياسة فرنسية جديدة نحو العرب‏,‏ ثم ظهور التليفزيون واكتساحه وسائل الإعلام وابراز شاشاته بشاعة الاحتلال الإسرائيلي‏,‏ ولنأخذ ذلك بشيء من التفصيل‏.‏

الخروج من المصيدة
في مذكراته عن حرب السويس‏,‏ يقول كريستيان بينو وزير خارجية فرنسا أثناء الحرب‏:‏ إن أشد ما كان يسبب له القلق في دهاليز وأروقة وزارته‏,‏ هو وجود طبقة من الخبراء والموظفين الكبار والدبلوماسيين المنحدرين من أسر كاثوليكية عريقة‏,‏ كانت ترفض الموقف السياسي المؤيد لإسرائيل‏,‏ وكانت تحاول بحكم وظيفتها الإبقاء علي شعرة معاوية مع العرب‏,‏ والتقليل من الخسائر السياسية لحرب السويس‏.‏
ويري كريستيان بينو أن موقف هؤلاء نابع إما لأنهم تربوا في مدارس دبلوماسية قديمة‏,‏ نسجت خيوطها من خلال التعامل مع العالم العربي والإسلامي‏,‏ خصوصا في شمال إفريقيا ومصر ولبنان‏,‏ وهي مدارس ظهرت غداة عودة جيوش نابليون من الشرق عام‏1801.,‏ وإما لتقاليد دينية أسرية تأنف من اليهود‏,‏ وقد تذهب الي حد كراهيتهم‏,‏ وهو ما سوف يطلق عليه العداء للسامية‏,‏ ومازالت الخارجية الفرنسية حتي اليوم تعتبر إحدي أهم قلاع مقاومة التغلغل الإسرائيلي داخل كواليس السياسة الفرنسية‏,‏ ومن داخل الخارجية الفرنسية نسج الزعيم الفرنسي الكبير شارل ديجول خيوطا سياسية فرنسة جديدة‏,‏ بدأت بمنح استقلال الجزائر وانتهت بفرض حظر أسلحة علي إسرائيل بعد عدوان‏1967,‏ وبين الاثنين كان الزعيم الراحل قد استقبل من قبل جمال عبدالناصر‏,‏ المشير عبدالحكيم عامر والعملاق ثروت عكاشة الذي لعب دورا تاريخيا في إعادة العلاقات بين مصر وفرنسا‏,‏ ليس فقط سياسيا وإنما ثقافيا وإعلاميا‏,‏ وعلي نطاق واسع استطاعت معه الديجولية الخروج من مصيدة إسرائيل وتبني موقف محايد في حرب‏1973,‏ ومع بروز الولايات المتحدة كقوة عظمي مؤيدة لإسرائيل‏,‏ وضامنة لأمنها بعد حرب‏1967,‏ تحول الموقف الفرنسي تدريجيا من الحياد الي التأييد للعرب‏.‏
واتخذ هذا التأييد شكل علاقات شخصية متينة ربطت بين الزعماء العرب‏,‏ خصوصا الرئيس مبارك في المشرق‏,‏ والراحل الحسن الثاني في المغرب‏,‏ مع زعماء فرنسا‏.‏

منديس فرانس
ومع هذه العلاقات الشخصية‏,‏ ظهر الإعلام المصري والعربي علي الساحة الفرنسية تحركه تارة جماعات الضغط البترولي أو السلاحي‏,‏ وتارة جيل جديد من الكتاب والصحفيين اليهود‏,‏ الذين أذهلتهم مبادرة الرئيس الراحل أنور السادات‏,‏ وأصبح السلام بالنسبة لهم نوعا من المثالية السياسية ترضي هوي الفرنسيين في الحفاظ علي أمن إسرائيل‏,‏ وتعطي الفلسطينيين حقوقهم التاريخية في إنشاء دولة لهم‏.‏
ظهور التليفزيون كقوة إعلامية ظل موقف يهود فرنسا علي مدي الأعوام العشرين الماضية‏,‏ ينظر لإسرائيل بالطبع ولكن بعين واحدة‏,‏ بعد أن كان يراها في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين ليس فقط بالعينين ولكن بالقلب والجوارح والجيب وحافظة النقود‏..‏الخ‏.‏
ومع بروز أسطورة السادات في فرنسا والاحترام الهائل الذي تمتع به رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل اسحاق رابين‏,‏ تطور موقف يهود فرنسا خاصة مع اختفاء الأجيال الأولي من اليهود الذين خرجوا من مصر والجزائر‏,‏ وترعرع أبناؤهم في ظل ثقافة سياسية سلمية من التأييد المطلق الي التأييد المتحفظ‏.‏
ورغم الدور الهائل الذي لعبه الرئيس مبارك في التقريب بين الفلسطينيين والإسرائيليين‏,‏ وهي جهود موصولة علي الطرف الآخر من المتوسط‏,‏ بتنسيق كامل مع الرئيس شيراك في باريس‏,‏ فإن وصول اليمين الإسرائيلي الي الحكم من ناحية‏,‏ وحلول ثقافة الخوف محل ثقافة السلام في مناطق النزاع في العالم عموما‏,‏ وفي الشرق الأوسط خصوصا‏,‏ جعلت يهود فرنسا من الأجيال الجديدة يعيدون النظر في تأييدهم المتحفظ لإسرائيل ليصبح اليوم تأييدا كاملا لم يصل بعد الي درجة التأييد المطلق‏,‏ لأسباب سنعود إليها‏,‏ ولكن لابد من الإشارة الي وجود نواة خطيرة من اليهود الفرنسيين المتعصبين دينيا‏,‏ خاصة من جماعة تطلق علي نفسها اسم البيطار‏,‏ وأيضا مكتب حزب الليكود في باريس‏,‏ هذا عدا شخصيات إعلامية يهودية مشهورة بعدائها للعرب‏,‏ وهؤلاء جميعا يبرز دورهم في أوقات الأزمات وربما يتم تحريكهم من خلف الكواليس‏,‏ ولولا وجود التليفزيون لاستطاع هؤلاء تحويل تأييد يهود فرنسا لإسرائيل من التأييد الي التأييد المطلق‏.‏
فعلي مدي السنوات الخمس الماضية‏,‏ نقلت شاشات التليفزيون في فرنسا والعالم وقائع معاناة الشعب الفلسطيني‏,‏ ثم نقلت وجهة النظر العربية من خلال صوت عميد مجلس السفراء العرب سفير مصر علي ماهر السيد‏,‏ ووجهة النظر الفلسطينية من خلال الحضور الإعلامي المتميز للسيدة ليلي شهيد سفيرة فلسطين لدي فرنسا‏.‏
هذا عدا أصوات عربية ذات ثقل دولي واسع النطاق‏,‏ كصوت د‏.‏ بطرس بطرس غالي الأمين العام لمنظمة الفرانكفونية الدولية وأصداء مواجهته الحاسمة لمذيع تليفزيوني عدواني عقب أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ مازالت في الأذهان أصبحت شاشات التليفزيون وكأنها سلاح ضد إسرائيل‏,‏ فما أن زار شارون المسجد الأقصي واندلعت الانتفاضة‏,‏ وجاء هذا الأخير الي الحكم في تل أبيب‏,‏ حتي أصبح التليفزيون حلقة الوصل بين معاناة الشعب الفلسطيني بحجارة أطفاله‏,‏ ودبابات شارون‏.‏
ولعل كثيرين في عالمنا العربي لايعرفون أن لقطات الطفل الشهيد محمد الدرة‏,‏ هي لقطات للتليفزيون الفرنسي‏,‏ بل للقناة الثانية فيه‏,‏ وهي معروفة بالوجود اليهودي المكثف فيها‏.‏
وبدأ اليهود المتعصبون في فرنسا يتحسسون خطورة التليفزيون في فرنسا‏,‏ وأدركوا أن إسرائيل تتراجع في موازين الرأي العام في فرنسا بسبب التليفزيون أساسا‏,‏ وقامت هذه الجماعات بإشعال جدل شديد حول موقف الإعلام الفرنسي من إسرائيل وسبب تأييده للفلسطينيين‏,‏ وخرجت مجلة ماريان وعلي صدر صفحتها الأولي عنوان الي أي مدي يمكن أن نذهب في انتقاد إسرائيل؟ ودافعت صحيفة لوموند عن نفسها بعد أن اتهمها كثيرون بالانحياز للعرب‏,‏ وذلك بنشرها لمقالات مسمومة لبعض الكتاب قبل أن تعود لنشر مقالات ضد إسرائيل بقلم كتاب يهود‏.‏
واستمر التليفزيون يلعب هذا الدور الخطير حتي بعد أحداث‏11‏ سبتمبر‏,‏ وليس منع شارون لعرفات من الذهاب لحضور قداس عيد الميلاد في بيت لحم‏,‏ وابراز التليفزيون الفرنسي لها سوي حلقة جديدة في مسلسل تشويه صورة شارون‏,‏ وهو مسلسل يري إعلامي فرنسي بارز أن شارون نفسه هو بطل هذا المسلسل‏,‏ فهو يعطي للإعلام الفرنسي مادة دسمة بسياسته الخرقاء‏.‏
لقد استطاع يهود فرنسا الحفاظ علي موقفهم العاطفي تجاه إسرائيل‏,‏ دون الدخول في مصيدة شارون‏,‏ وينتظرون التغييرات القادمة في معادلة السياسة الفرنسية بعد الانتخابات لعل الريح تأتي بسفن جديدة‏.

.............................................................................................................





أحـياناَ [بسـمتي] لـا تـعني فـرحتي ,,


وفـي أحـيانِ أٌخـرى لـا تَعني الـضيـاع ,,
فـ بـَـعضُ الاَحـيان أبـكي مـِن فـَرحَتـي ,,
وأبـتَسـِم فـي لـَحظـات الـودآآع ,,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://remo.sudanforums.net
 
الملف السياسي (فرنسا) -16
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ريمو  :: المنتديات الاخبارية :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: